بيان حول رفع ضريبة القيمة المضافة وأسعار الوقود

نحو إصلاح مالي عادل يحمي المواطنين ويعالج مكامن الهدر

في ظل القرار برفع ضريبة القيمة المضافة وأسعار الوقود، تؤكد "إرادة" أن أي إصلاح مالي يجب ألا يتم على حساب المواطنين، ولا سيما ذوي الدخل المحدود والمتوسط، بل عبر مقاربة عادلة تعالج الاختلالات البنيوية وتوزّع الأعباء وفق القدرة الاقتصادية.

إن الضرائب على الاستهلاك تُفرض بالنسبة نفسها على الجميع، لكنها عمليًا:

  • تقتطع نسبة أكبر من دخل الفئات محدودة الدخل.
  • ترفع كلفة النقل لجميع السلع، وبالتالي ترتفع أسعار جميع السلع الاستهلاكية الأساسية.
  • تُضعف القدرة الشرائية وتزيد معدلات الفقر.
  • تُعمّق التفاوت الاجتماعي بدل الحد منه.

 

لذلك، فإن الاعتماد المفرط على الضرائب الاستهلاكية يُعد خيارًا غير عادل اجتماعيًا، خصوصًا في ظل الأزمة الاقتصادية التي يمر فيها لبنان.

وعليه، تدعو "إرادة"إلى اعتماد سياسات ضريبية عادلة تشمل:

  • استرداد حقوق الدولة من الأملاك البحرية والنهرية.
  • ضرائب صحية على التبغ والكحول والسيغار.
  • ضرائب على السلع الفاخرة واليخوت.
  • ضرائب تصاعدية على السيارات الفارهة.

 

وتشدد "إرادة"على ضرورة وضع سياسات لتحفيز عمل القطاع الخاص والنمو الاقتصادي بما يوفر مورداً مستداماً للدولة دون اللجوء الى إجراءات تؤدي الى مزيد من تدهور القدرة الشرائية للمواطنين وخصوصاً ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين. كما تشدد إرادة على ضرورة معالجة تضخم القطاع العام الناتج عن التوظيف السياسي والتعاقد العشوائي في الماضي، من خلال وقف التوظيف خارج الأطر القانونية، وتقييم الأداء وإعادة توزيع الموارد البشرية، والتحول الرقمي لرفع الكفاءة وخفض الكلفة. إن هذا الإصلاح لا يستهدف الموظفين المنتجين، بل يهدف إلى حماية المالية العامة وتحسين جودة الخدمات.

وتؤكد "إرادة"على أن العدالة الضريبية مهمة بالتوازي مع توفير العيش الكريم لموظفي القطاع العام والمتقاعدين من المدنيين والعسكريين، وهذا يتطلب توزيع الأعباء وفق القدرة الاقتصادية، واسترداد المال العام، ومكافحة الهدر والفساد، بدل فرض ضرائب استهلاكية تُثقل كاهل الفئات الأكثر ضعفًا.

إن الإصلاح الحقيقي يبدأ من دولة كفوءة، وسياسات عادلة، وثقة متبادلة بين المواطن ومؤسساته.